محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
442
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
وصنف ثالث حسنت نواياهم وساء فعلهم حسبوا أنهم يحسنون صنعا ، كذبوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حسبة وتقربا إلى اللّه بزعمهم ، كما فعل أبي عصمة وغيره ، حين وضعوا لكل سورة فضيلة . وصنف رابع أرادوا أن يسترزقوا ، فوضعوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحاديث اختلقوا ألفاظها ، ووضعوا لها أسانيد صحيحة حفظوها ، يقفون في الأسواق والمساجد يتقوّلون على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وقد ذكر المصنف لكل نوع أمثلة ، وأنهى الباب بالتنبيه إلى الاعتصام بالسنة وبما ثبت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ففيه الغنية عن غيره . باب : ما جاء من الحجة في الرد على من طعن في القرآن ، وخالف مصحف عثمان بالزيادة والنقصان : أجمع أهل السنة والجماعة على أن من ادعى أن في القرآن زيادة أو نقصان كان كافرا رادا لكتاب اللّه ولما جاء به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ولأهمية هذا الباب وقف المصنف في وجه الزائغين عن الملة ، الممهدين الطريق لأهل الكفر والإلحاد ، ليدخلوا في القرآن ما يحلون به عرا الإسلام ، ولهذا الأمر جاء هذا الباب وهو الأخير في الترتيب مستفيضا يزيد من همة القارئ لدراسة التفسير ، ويجدد نشاطه بعد تلك الجولة في فنون علوم القرآن التي زينت بها المقدمة وهو مطمئن مسلح بكل ما يرد كيد الكائدين ، من الأدلة والحجج والبراهين .